Wednesday, September 7, 2011

مثال غريب الحديث

 ما حدث أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال ثنا يونس بن بكير عن عبد الواحد بن أيمن المخوزمي قال حدثني أيمن قال سمعت جابر بن عبد الله يقول [ كنا يوم الخندق نحفر الخندق فعرضت فيه كذانة وهي الجبل فقلت : يا رسول الله كذانة قد عرضت فيه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رشوا عليها ثم قام النبي صلى الله عليه و سلم فأتاها وبطنه معصوب بحجر من الجوع فذكر حديثا طويلا فيه ذكر أهل الصفة ودعوة النبي صلى الله عليه و سلم إياهم وهو حديث في ورقة ] قال الحاكم : رواه البخاري في الجامع الصحيح عن خلاد بن يحيى المكي عن عبد الواحد بن أيمن فهذا حديث صحيح وقد تفرد به عبد الواحد بن أيمن عن أبيه وهو من غرائب الصحيح
 ومن ذلك ما حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن أسد قال ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس الأعمى الشاعر عن عبد الله بن عمرو قال [ لما حاصر النبي صلى الله عليه و سلم أهل الطائف فلم ينل منهم شيئا فقال : ( إنا قافلون إن شاء الله غدا ) فقال المسلمون : أنرجع ولم نفتحه ؟ فقال لهم : اغدوا على القتال فغدوا فأصابهم جراح فقال لهم : إنا قافلون غدا فأعجبهم ذلك فغدا رسول الله صلى الله عليه و سلم ] قال الحاكم : رواه مسلم في المسند الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان وهو غريب صحيح فإني لا أعلم أحدا حدث به عن عبد الله بن عمرو غير أبي العباس السائب بن فروخ الشاعر ولا عنه غير عمرو بن دينار ولا عنه غير سفيان بن عيينة فهو غريب صحيح


معرفة علوم الحديث - الحاكم [ص 153
]

مناهج كتب غريب الحديث

ومن أوائل ما ألف فيه كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام، اسمه "غريب الحديث"، مطبوع في أربع مجلدات، ثم جاء بعده ابن قتيبة فاستدرك عليه ما لم يذكره بكتاب، سماه -أيضا- "غريب الحديث"، ثم الخطابي استدرك عليهما، وابن كثير سماه تعقب، وليس هو بتعقب بالمعنى الاصطلاحي، يعني ناقشهما، وإنما هو استدراك يعني يذكر ما لم يذكره أبو عبيد، وما لم يذكره ابن قتيبة.
ثم ذكر بعض المؤلفين في هذا، وأن من أجمع ما ألف كتاب "الصحاح"، كتاب الصحاح ليس كتاب غريب حديث، وإنما هو كتاب لغة، ولكنه يورد بعض الأحاديث في شرحه، أو في هذا الكتاب، كتاب "النهاية في غريب الحديث"، نعم. هو لابن الأثير، وهو متأخر. بالمناسبة ، الثلاثة الكتب الأولى، لها ميزة: وهي أنها تورد الأحاديث بالإسناد على طريقة المصنفين الأوائل -رحمهم الله تعالى-، ونستفيد من هذا مزيد أسانيد، ويعني اختلاف طرق، ونستفيد منها في تصحيف النقد.
وأما كتاب ابن الأثير "النهاية"، فهو محذوف الأسانيد محذوف الأسانيد. بس فقط يورد.. فقط يورد المتون .
مما ينبه عليه في غريب الحديث بالنسبة لطالب العلم، ينتبه الناقل للغريب أو الناقل لكلمة الغريب إلى قضية، وهي أن المؤلفين في الغريب يعني كان هذا شيئا إليه يشار، هو أنهم ربما تأثروا في شرح الغريب، إما بمذهب فقهي، أو بمذهب عقائدي..، يعني -مثلا- إذا جاء -مثلا- المؤلف إلى صفة من صفات الله -تعالى- يفسرها بأي شيء؟ إذا كان متأثرا بمذهب النفي يفسرها يؤولها، لا يربطها بأي شيء؟ بالمعنى اللغوي، مثله الفقه -مثلا- في حديث: ائتوني بحجرين و روثة..، ? ائتوني بثلاثة أحجار، فأتيته بحجرين و روثة، فأخذ الحجرين ورد الروثة وقال: إنها رجس

المصدر: شرح إختصار علوم الحديث ص 368